المدرسة الاستعمارية الاسبانية في قرية أنوال التاريخية

محمد لوريت ( باحث في تراث الريف )

أنشأ المستعمر الاسباني المدارس في الريف لخلق سياسة استعمارية لقد كان التعليم مجرد أداة وضعها في خدمة الاستعمار لسيطرة على أدمغة الأجيال المقبلة وخلق نموذج التعليم الإستعماري الخاص بهم على تأسيس ثلاث مدارس نموذجية 

1-المدرسة الإسبانية 

2-المدرسة الإسبانية اليهودية

3-المدرسة الإسبانية العربية 

بين 1908 و 1936 فتح الإسبان خمسون مدرسة في مواقع مختلفة .

كي أقربكم أكثر سألت شخص قد درس في المدرسة الإسبانية العربية في قرية أنوال التاريخية ، كما نعلم أن المدرسة في أنوال بناها المستعمر على أكتاف السكان بالطريقة التي تسمى ( ركوفى ) و صمموها على شكل الصليب المسيح ، فتحة المدرسة في أواخر 1954 و أرغم التلاميذ على الدراسة فيها و أشرف أعوان السلطة الاسبانية أو ما يسمى ( رمقدم ندشار ) على تسجيل تلميذ واحدآ من كل أسرة في أنوال و الدواوير المجاورة إذا رفضت الأسرة ذلك ستعاقب ، فجتمع بعض الأرامل و الشيوخ أمام المدرسة في إنتظار خروج أبنائهم خوفآ عليهم .

قال لي عمي شعيب عندما دخلنا القسم لأول مرة وجدنا معلمين معلم إسباني إسمه "رافائيل" من "مالقا" و الأخر مغريبي من وجدة فوزع علينا أدوات مدرسية جديدة و خصصو لنا حصة لرياضة و كانو يعملننا بلطف وفي أخر السنة الدراسية نظمو لنا حفل ثم وزع فيها الجوائز على مجتهدى القسم الحاصلين على المرتبة ما بين 1 و 5 .

زار أحد كبار الاسبان المدرسة فكان الترحاب من أعوان السلطة الإسبانية أنى ذاك بوضع أحجار مسبوغة باللون الأبيض على جنب الطريق المؤدي إلى المدرسة الكائنة بمدشر (أيث بوزيان ) أنوال و أمروا التلاميذ بالوقوف على جانب الطريق حملين أعلام إسبانية و أن يهتف بعبارة عاش فرانكو عاش فرانكو ...

مع العلم أن السيد "شعيب" درس في المدرسة الاسبانية و عندما غادر الاسبان أتمم دراسته عند الدولة المغريبية فسألته ما هو الفرق الذي وجدته بين التعليم الاسباني و التعليم المغريبي . فرد بأن الاسبان كان يدرسننا بجدية و قدمو لنا أدواة مدرسية جديدة أما المدرسة المغريبية أزمة التلاميذ بدل أن تعلمهم ، كان المعلمون يأمرونهم بأن يأتو لهم بالبطاطس و البيض و غسل الصحون و الملابس .

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا