مهرجان الذاكرة المتحللة

بعد انتهاء النسخة الخامسة من مهرجان السينما و الذاكرة المشتركة، كان الجميع يرتقب مبادرة أو خطوة من أي جهة أو مؤسسة من أجل جعل مدينة النور و الأضواء الناظور أن تعود ببريقها السينمائي بعد ما اختفى في ذاكرة لماضي متحلل.

الجميع كان يهتف بإنشاء قاعة للسينما أو مسرح كبير بالناظور، لتعليم الناشئة السينما و الفن لا على يوما ما يصير أحدهم نجما عالمي و يخطف أضواءه و أضواء مدينته الناظور إلى العالمية، لكن لا شيء حدث سوى حلم بعيد التحقق و ذاكرة متحللة تجمع ذكريات طال أمدها سنين عدة، ما تركه الإسبان لنا بالناظور هدمته أيدينا نحن، بفعل الجشع و الكسب السريع، و ها نحن الآن هدمنا السينما الريف و لم يعود للناظور سوى مركب شراعي صغير أشبه بعلبة السجائر لا يتسع للجميع و حتى كراسه تحللت بفعل القدم و جودة تجهزاته السيئة، رحل عنا الآن مهرجان السينما و رحلوا عنا كل الضيوف الذين بصموا حضورهم المتميز معنا، لكن لا سينما  و لا مسرح و لا حتى مدرسة لتعليم الأجيال القادمة الفن و الفنون، كل شيء تبخر ليصبح في ذاكرة السينما الناظور المتحللة.

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا