اختتام المهرجان النسائي بالحسيمة

بعد طبق دسم وغني من البرامج والأنشطة الهادفة التي قدمها مهرجان بويا النسائي للموسيقى بالحسيمة في دورته الرابعة، تحت شعار: “الفن والإبداع من أجل ترسيخ المساواة بين الجنسين” والتي انطلقت ابتداء من 26 إلى غاية 29 من نونبر، بشراكة مع وزارة الثقافة والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية والمجلسين الإقليمي والبلدي للحسيمة وآخرين، هاهو المهرجان يسدل الستار عنآخرفقراته بحفل موسيقي أحيته كل من الفنانتين “تيفيور” ونوال العلوي بصحبة مجموعتها للموسيقى الاندلسية.

لم ينس منظمو مهرجان بويا النسائي أحدا من جمهور الاقليم، بل وضعوا الكل في الحسبان، حيث كانت برمجة الانشطة من أجل المثقف والحقوقي والرياضي والكبير والصغير والمحب للكلمة ولللحن والموسيقى وللانسان البسيط، فجاءت فقرات المهرجان غنية مختلفة و متنوعة، تمكنت من إخراج المئات من الجمهور الحسيمي من منازله لمتابعة كل الأنشطة واحدة تلو الأخرى.

فبخصوص المستوى الحقوقي والنسائي ، سهرت اللجنة المنظمة وإدارة المهرجان على تنظيم ندوتين أساسيتين، تناولت إحداها “العمل البرلماني وإقليم الحسيمة أي حصيلة” ، شارك فيها نواب البرلمان عن الإقليم، وهم كل من سعاد الشيخي، نور الدين مضيان، محمد لعرج، عبد الحق أمغار، محمد بودرا، وذلك بتعاون مع جمعية أغوسطين للثقافة و الفنون.

في حين تناولت الأخرى والتي برمجت خلال اليوم الأول من المهرجان “المساواة بين الرجل والمرأة”، شاركت فيه كل من المحامية ورئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالحسيمة الناظور سعاد الإدريسي، والحقوقية والبرلمانية البلجيكية السابقة من أصل مغربي فتيحة السعيدي والباحث محمد بن يوسف والاعلامية والسياسية سهيلة الريكي، والتي أكدت في مداخلتها على أنه لا يمكن الحديث اليوم عن المساواة بين الجنسين في أرض الواقع بالمغرب، بالرغم من مرور 4 سنوات على إقرار دستور 2011، وأن هذا الأخير ما زال أفقا تفصلنا عنه مجهودات كبيرة، وما التأخير في إخراج قانون حماية حقوق النساء من قبل الحكومة إلا دليل على ذلك.

وعلى مستوى اللقاءات، أطرت الفنانة التي لاقت الترحيب الكبير والتفاعل الاكبر والحفاوة الكبرى أينما حلت وارتحلت، سعيد فكري، والتي أطرت لقاء مفتوحا مع طلبة معهد السياحة والفندقة بالحسيمة كما توجهت إلى ملعب ميمون العرصي لمؤازرة فريق شباب الريف الحسيمة لكرة القدم.

كما كانت زيارة جماعية لاعلاميين وسياسيين وإدارة المهرجان إلى جناح الأطفال المتخلى عنهم بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بالحسيمة. وصاحب ذلك عرضا للمنتوجات المجالية التقليدية طيلة أيام المهرجان بالاضافة لعرض للأزياء النسائية.

أما فيما يخص السهرات الفنية والتي دامت ثلاثة أيام التف حولها جمهور اقليم الحسيمة بشكل هائل، ضاقت معه قاعة دارالثقافة الامير مولا ي الحسن رغم شساعة فضائها، جمهور الحسيمة الذي كان في الموعد و أبان أكثر من مرة عن تعطشه وحبه الكبير للفن والنغم والموسيقى والفرح، وعبر عن نبذه مرات عديدة للكراهية، وترنم بأنغام السهرات الثلات وتمايل ورقص على ايقاعاتها المتنوعة بشكل متحضر.

و كانت أقوى اللحظات، تلك التي اعتلت فيها الفنانة سعيدة فكري منصة دار الثقافة وأدت كل ماطلبه منها جمهورها لمدة ساعتين غنت فيها 9 أغاني دون كلل او عناء منتقلة من أغنية إلى أخرى في تجاوب كبير مع الجمهور والمجموعة الموسيقية التي صاحبتها. وعندما قدمت مجموعة الفنانة سعيدة “تثريت” رائعة المرحوم رويشة “إناس إناس” التي تفاعل معها الجمهور بشكل ملفت.

حياة البدري

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا