نجاح أول عرض لتكسير حاجز الصمت

عرض أول للفيلم الوثائقي "الريف 1959 تكسير حاجز الصمت"
بعد منعه من العرض في المغرب، و صعوبة إقناع السلطات المغربية بعرض هذا العمل الإنساني و التاريخي، تم يوم أمس الجمعة 8 ماي 2015، عرض أول للفيلم الوثائقي "الريف 1959 تكسير حاجز الصمت" لمخرجه الريفي "طارق الإدريسي"، خلال فعاليات المهرجان الدولي لسينما و الذاكرة المشتركة في دورته الـ 4 بالناظور.

و قد كان الفيلم من أبرز الأعمال التي كان العديد من من يتابعون مجريات المهرجان الدولي لسينما و الذاكرة المشتركة، في الإنتظار لمشاهدة عرض هذا الفيلم، الذي اعتبره الكثير عمل سينمائي جريئ، أعاد ذاكرة الماضي و كسر الصمت الذي لم يتجرء أحد على القيام به في تلك الفترة إلى الآن.

و قد شهدت قاعة العروض التابعة للمركب الثقافي، يوم أمس إكتضاض كبير، من أجل مشاهدة هذه التحفة السينمائية، نادرة المشاهدة في وقتنا هذا، لمن أراد أن يعرف عن تاريخ بلده و منطقته، بدون تحريف للتاريخ و مجرياته و تزوير الأحداث التي أصمتت الأفواه خلال تلك الفترة.

و عرف العمل، تصوير شهدات مع من عاشوا واقع الإعتداءات على الساكنة القاطنة بمنطقة الريف، و القتل و التهجير من المأوى و الجوع و التشرد و الخوف من القادم المجهول، و من بين الشهدات التي عرضها العمل السينمائي "الريف 1959 تكسير حاجز الصمت" كان شهدة سيدة عجوز، لا تزال تعاني من ويلات تلك الأحداث، بعد أن جردت من ممتلاكتها و من ماشيتها، حتى أنها لم تجد رغيف خبز لأكله، بعد أن اقتحم عليها اللصوص و من كانوا منتمين إلى حزب الإستقلال أنا ذاك، و كذالك القتل و التعذيب و الإختطاف، الذي تعرض له النشطاء السياسين و المناضلين من أجل الإستقلال من الإحتلال الإسباني للمنطقة خلال الفترة ما بين 1958 – 1959 و 50 سنة من الصمت بعد ذالك إلى أن أطلق هذا العمل الآن.

عرض أول للفيلم الوثائقي "الريف 1959 تكسير حاجز الصمت"
أما تفاعل الحضور من شاهدوا العرض الأول لهذا العمل السينمائي، من مغاربة و ضيوف أجانب، انبهروا في مصداقية و صراحة من قدموا تصريحاتهم و شهداتهم تلك للمشهد، و لم تصمت أيادي من صفقوا بحرارة بعد كل شهادة، قدمها من واكبوا تلك الفترة من تاريخ منطقة الريف و من فترة تحول المغرب، من الإحتلال إلى الحكم الملكي المغربي، بعد عودة الملك الراحل "محمد الخامس" إلى فترة حكم الحسن الثاني، قبل أن كان له دور في تسير الجيش المغربي و حزب الإستقلال أنا ذاك و هذا من ما تم عرضه في العمل السينمائي ذاك.

و لا ننسى أن الحضور، من تابعوا الفيلم الوثائقي "الريف 1959 تكسير حاجز الصمت"، لاحظوا بعض التقطعات في تصريحات من أدلوا بشهداتهم، و يرجح أن يكون هذا العمل قد حذفت منه بعض التصاريح، التي لا تريد وزارة الثقافة و الدولة المغربية، بصفة عامة، أن يعرف تفاصيلها المشاهد من تابع مجريات هذا العمل، و يرجح أن يعرض هذا العمل في خارج الوطن، و من النادر أو من المستحيل أن يأخذ صاحب الفيلم، رخصة أخرى لعرضه في مهرجان سينمائي أو فني في المغرب، بسبب أن المغرب لم يعترف و لم يتحقق بشكل كبير من المجريات التاريخة، التي يجب أن تكون ركيزة أساسية في تقدم المملكة و معرفة الأخطاء السابقة و معالجتها و إصلاحها و الإعتراف بها، و لل ننسى تعويض من كانوا ضحية لهذا الخطأ التاريخي الذي راح ضحيته ساكنة الريف.

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا