هل الناظور في حاجة لمهرجان الضحك ؟

هل الناظور في حاجة لمهرجان الضحك ؟
أقيم بإقليم الناظور، خلال الأيام الماضية الدورة الأولى من "مهرجان الشرق للضحك"، و الذي عرف حضور نجوم الكوميديا اللامعة في سماء الفكاهة و الضحك، على المستوى المحلي و مغاربي و حتى خارج الحدود المغاربية، وقد اقيم هذا المهرجان على مساحة كبيرة في منتجع "أطاليون" الواقع على الضفة الجانبية لبحيرة مرتشيكا، و البعيد عن مدينة الناظور تقريبا بحوالي 12 كيلو متر.

ولكن السؤال هو :  هل الناظور في حاجة لمهرجان الضحك ؟ و كيف استقبلت الساكنة هذا النباء السار أو لنقول المضحك ان صح القول ؟ وكيف شاهدة الساكنة بإنفعال العناوين المتناقلة على الصفحات الإخبارية ؟ و هل هذه التظاهرة أتة لحصد الأصوات أم ماذا ؟ أم لإسعاد و إضحاك الساكنة ؟ ولماذا أقيم بالضبط في منتجع بعيد قليلا عن مدينة الناظور ؟ أسئلة شائكة، لعلها دارت الأن أو من قبل في أذهان الساكنة، ساكنة إقليم الناظور.

فقط إذا عدنا بالذاكرة للوراء قليلا، لا وجدنا أن الإقليم شاهد عدة كوارث و مصائب، مم يشبه على حد سواء نزع الابتسامة و الفرحة في وجوه الساكنة، و أغلب المواقف كانت في وقعها غريبة، و السبب الوقت الذي تلاحق بعد كل مصيبة أو كارثة حدثة فقط في مدة لا تتجاوز ستة أشهر.

نجد كذالك أن لكل شخص قناعته و وجهة نظره لأمر معين، و نجد كذالك أصوات مرحبة و محايدة و رافضة، الأول نجده يرحب بهذا المهرجان "الشرق للضحك" ترحيبا حارا أو بتعبير أخر النتظار بشوق للحضور إلى تظاهرة الضحك و النشط، و نجد طرف ثاني محايد ليس لديه الوقت أو الجهد المادي للوصول إلى منطقة "أطاليون" و الدخول بثمن مرتفع بنسبة لجيبه الصغير، أما الطرف الثالث و الأخير، فهو يظهر انزعاجا و رفضا للوقت الخانق الذي اقيمت فيه هذه التظاهرة، و كذالك إلى بعض النقاط التي أثارت انزعاجه كثيرا، مثا التخطيط لإبعاد المهرجان عن مدينة الناظور و إقامته في منطقة معزولة عن الساكنة و عن المتوافدين على مدينة الناظور، بشكل رئيسي.

أما في ما يخص، الصورة الجميلة التي وضعها الإعلام لهذه التظاهرة مهرجان "الشرق للضحك"، و الكتابات المنحازة إلى أشخاص ذكروا بأسمائهم و المناصب التي يشتغلونها في حياتهم المهنية، هذا ما أثر علامة استفهام، و كذا عدم التفرقة بين تغطية تظاهرة و الإنحياز للحدث أثناء إجرائه في مدة معينة.

و تبقى أسئلة أخرى لم نجد لها جوابا، لأنها التفت نوعا ما بغموض محير للأذهان، و لم نجد كذالك من يحل لنا هذه الألغاز التي لم نستطيع الإجابة عنها بأكملها، و إكتفينا فقط بالبعض القليل، و قبل أن نختم، تبقى حرية الشخص و قناعته بوجهة نظره لنفسه و لا تنطبق على البعض الأخر، و لا يمكن الحكم على شيء ما دون براهين واضحة، و نتمنى من جهتنا أن تتحسن أوضاع الإقليم ثقافيا و فنيا، و أن تبتعد عنها الوجوه الزائفة الملونة بدماء الفقراء من الظهور في هذه التظاهرات الثقافية و الفنية، التي تجلب لها سوى الصمعة السيئة لها و للإقليم.
Nador Nass Reviewed by Admin 2011 - 2015 © on Apr 27 2015 Rating: 4.5

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا