الناظور مملكة الكوكايين

بدون حرج 2015
استضاف أحد البرامج على قناة "ميدي 1 تيفي" قضية من القضايا التي يطرحها البرنامج للمناقشة في كل أسبوع، البرنامج في عنوانه "بدون حرج" و الذي يستضيف كذالك في كل حلقة من حلاقاته شخصيات مدنية و جمعوية، للنقاش و تحليل الموضوع للخروج إلى حلول أمام المشاهد و المتابع للحلقة.

لكن حلقة الثلاثاء من هذا الأسبوع، أثارت جدل واسع، في إقليم الناظور، حيث أن مذيعة البرنامج، وصفت الناظور في الحلقة بـ "مملكة الكوكايين"، بالإضافة إلى ذالك أنها اعتبرتها البؤرة الرئيسية لإنتشار و ترويج الكوكايين، و جميع أنواع المخدرات الخفيفة و الصلبة منها، ولم تكتفي لا المذيعة و لا المتدخلين في الحلقة في وصف الإقليم بهذا الأسلوب، الذي أثار ضجة و نال سخط عارم من طرف المشاهديين و من لهم معرفة واسعة بالأوضاع الإقليم عموما "إقليم الناظور".

البرنامج مغلوط في معلوماته، الذي يروم من خلالها تشويه صورة الإقليم، الذي غابة عنه جل الإصلاحات و الزيارات الملكية الميمونة، خلال السنوات الماضية، و أضاف أحد المتدخلين و بإلحاح شديد أن إقليم الناظور بالإضافة بربطه بطنجة يعتبران من أكثر المدن و البؤر على الصعيد الوطني انتشارا و ترويجا لمخدر الكوكايين و الهيرويين، و يطرح المشاهد كسؤال في تلك الحلقة التي شاهدها من تأمل في البرنامج، سبب الحديث عن إقليم الناظور، ولم يتحدث البرنامج عن الإنتشار المهول للمخدرات بشتى أنواعها، بالخصوص الصلبة منها، بحيث أن مصالح الجمارك في الدار البيضاء في كل مرة تعرض عصابات اجرامية محلية و دولية متخصصة في نقل الكوكايين عبر دول العالم انطلاقا من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء؟ ولا ننسى التهريب الذي يحدث يوميا و على مدار الساعة على الحدود الشرقية للمملكة مع الجارة الجزائر، التي تشهد تهريب المخدرات المهلوسة التي يلقبها الكثير بـ "القرقوبي" و الأدوية المنتهية الصلاحية و البنزين و إلى أخيره؟

أما المشاهد المسكين يشاهد و يصدق كل ما يتم الترويج له و قوله مباشرة على الهواء من أطروحات و همية الهدف منها يظهر للعيان و الأهداف الأخرى تضع علامة استفهام حول الدافع الأساسي، ومصلحة هذا البرنامج ، وغيره من البرامج، التي تنشر إدعاءات كاذبة في حق الأشخاص و المؤسسات و المجتمع بالحد ذاته.

يجب على المشاهد و المتابع لهذه النوعية من البرامج الإجتماعية، الحذر أحيانا و تجنبها أحيانا أخرى، لأن بعضها ليس له غاية في تثقيف المجتمع و المشاهد، وإنما جلب المشاهدات و الربح من أكاذيب تجلب الإنتباه حتى وإن كانت على حساب المجتمع، و سيناريوهات مختلفة للتشويش على صمعة الأقاليم و صورة المناطق المغربية.

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا